أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

وزير إيراني: استمرار قطع الإنترنت يهدد الأمن القومي

انتقد حسین سیمائي وزير العلوم الإيراني، الخميس، استمرار قطع الإنترنت في إيران، معتبرًا أن تقليص الوصول إلى الإنترنت أدى إلى تعطيل الاتصالات العلمية والبحثية في البلاد، مؤكدًا أن استمرار انقطاع الإنترنت عن المواطنين “يتعارض مع الأمن القومي”.

وقال سيمائي إن الحكومة نفسها لا تؤيد قطع الإنترنت، مشيرًا إلى أن “الرئيس الإيراني شخصيًّا لم يقتنع بسبب استمرار هذا الوضع”.

وأضاف أن “التمييز في الوصول إلى الإنترنت أخطر من قطع الإنترنت نفسه”، محذرًا من أن إنشاء أنواع مختلفة من الإنترنت الطبقي أو المحدود يعزز الشعور بعدم المساواة والاستياء الاجتماعي.

ومنذ اندلاع الحرب في الـ28 من فبراير/شباط الماضي، يعاني الإيرانيون منذ أكثر من شهرين انقطاعَ الإنترنت الدولي.

ومؤخرًا، فعّلت السلطات الإيرانية مشروع “الإنترنت برو”، الذي يسمح لرجال الأعمال والأكاديميين بالوصول المحدود إلى الإنترنت الدولي مقابل رسوم إضافية.

وأثار هذا الإجراء موجة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

ودخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه التاسع والستين، أي أكثر من ألف وستمائة ساعة من القطع والاضطراب الواسع، وأكثر من ألف وستمائة ساعة من الرقابة والعزلة والقمع المنظم.

وخلال عام 2026، أمضى الإيرانيون جزءًا كبيرًا من العام في ما يشبه “الاعتقال الرقمي”، من دون وصول حر إلى الإنترنت العالمي، ومن دون إمكانية التواصل الطبيعي مع العائلة أو وسائل الإعلام أو العمل أو التعليم أو العالم الخارجي.

وبالنسبة لكثيرين، بدأ هذا الانقطاع منذ الموجة الأولى من الإغلاق الرقمي في يناير/كانون الثاني، وما زال مستمرًا حتى الآن.

الأمر لا يتعلق فقط بقطع الإنترنت، بل بعملية قمع متكاملة. فالجمهورية الإسلامية تسعى إلى عزل صوت المواطنين عن العالم، وإخفاء أخبار القمع، وخنق رواية الشارع، وإبقاء المجتمع في حالة من الظلام الإعلامي.

لكن الحقيقة لا يمكن إسكاتها بقطع الإنترنت. فكل ساعة من الانقطاع تمثل دليلًا جديدًا على خوف السلطة من الشعب. والحكومة التي ترى في التواصل البسيط بين المواطنين والعالم تهديدًا لبقائها، تكون قد وقّعت مسبقًا على فشلها الأخلاقي والسياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى